محمد بن محمد النويري

556

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

أي : استثنى بعض أهل الأداء عن أبي جعفر فَسَيُنْغِضُونَ [ الإسراء : 51 ] ، وَالْمُنْخَنِقَةُ [ المائدة : 3 ] ، و إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا [ النساء : 135 ] ، فأظهروا النون عنه ، وروى الإخفاء فيها أبو العز في [ « إرشاده » ] « 1 » من طريق الحنبلي عن هبة الله ، وذكرها في « كفايته » « 2 » [ عن الشطوى ] « 3 » كلاهما من رواية ابن وردان ، وخص في « الكامل » استثناءها « 4 » من طريق « 5 » الحنبلي فقط ، وأطلق الخلاف فيها من الطريقين ، والوجهان صحيحان ، والاستثناء أشهر وعدمه أقيس . ثم ثنى بالقلب فقال : ( واقلبهما ) ، أي : يجب قلب التنوين والنون الساكنة ميما إذا ما وقعا « 6 » قبل باء ، نحو : أَنْبِئْهُمْ [ البقرة : 33 ] ، و وَمِنْ بَعْدِ [ النور : 58 ] ، و صُمٌّ بُكْمٌ [ البقرة : 18 ] ، ولا بد من إظهار الغنة معه فيصير في الحقيقة إخفاء للنون المقلوبة ميما ؛ فلا فرق حينئذ في اللفظ بين أَنْ بُورِكَ [ النمل : 8 ] وبين وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ [ آل عمران : 101 ] . ولا خلاف في إظهار الغنة ولا إخفاء الميم في القلب . وجه القلب والإخفاء : عسر الإتيان بالغنة وإطباق الشفتين في الإظهار ، ولم يدغم « 7 » لاختلاف نوع المخرج وقلة التناسب ؛ فتعين الإخفاء ، وتوصل « 8 » إليه [ بالقلب فيما ] « 9 » يشارك الباء مخرجا والنون غنة . وكذلك « 10 » تعين « 11 » الإخفاء [ بخلاف : احْكُمْ بَيْنَهُمْ ] « 12 » [ المائدة : 49 ] وجرى في المتصل لعدم اللبس . وثلث « 13 » بالإدغام ، وهو « 14 » قسمان « 15 » : إما في « ينمو » أو في « اللام والراء » وبدأ بهما فقال : ص : وأدغم بلا غنة في لام ورا وهي لغير ( صحبة ) أيضا ترى ش : مفعول ( أدغم ) محذوف ، و ( في لام ورا ) متعلقه ، و ( بلا غنة ) صفة مصدر « 16 » ،

--> ( 1 ) سقط من م . ( 2 ) في م : وذكر في كتابيه . ( 3 ) سقط من م . ( 4 ) في م : استثناءهما . ( 5 ) في ص ، ز ، م : بطريق . ( 6 ) في د : وقع . ( 7 ) في م : ولم تدغم . ( 8 ) في م : ويتوصل . ( 9 ) في م : وهو مما . ( 10 ) في م : فلذلك . ( 11 ) في ص : يعين . ( 12 ) زيادة من م . ( 13 ) في ز ، م : وثنى . ( 14 ) في د : وهما . ( 15 ) في م : إما بغير غنة في اللام والراء . ( 16 ) في م : متعلق بأدغم ، وبلا غنة محله نصب على الحال .